فهرس الكتاب

الصفحة 302 من 3148

ومَن عسى إذا أخذ المرأةَ أخذَ يدٍ ألاَّ يرضى أن يتوعَّد بذبح الأولاد وأن يُتَّقى بالمال حتَّى يذبح ومن عسى إن تمكّن شيئًا أو أمنَ قليلًا أن يركب الحُرَم بالسَّوءَة العظمى وبالتي لا شَوَى لها فهذا الحال أحقُّ بالحِراسة من تلك الأحوال .

وبعد فلِمَ صار نساءُ الحرمَين يتزاوَرْن ليلًا ونساء المصرَين يتزاورن نهارًا ونساء الحرمين لا يرين نهارًا ونساء المصرَين لا يُريْنَ ليلًا إلاَّ للمكابرات ولمكانِ كثرةِ من يستقفي ويتحوّب للنقب )

والتسلُّق وإذا كان الأمر كذلك فأيُّ الأمورِ أحقُّ بالتحصين والحياطة وأيُّهما أشبه بالتغرير والإضاعة: اتخاذ الكلاب التي لا تنام عند نوم من قد دأب نهاره أو ترك اتخاذها ويقَظة السُّرَّاق على قدر المسروقين .

وعلى أنّا لو حُلنا بين حَرس الأسواق وما تشتمل عليه من حرائب الناس وبين اتِّخاذ الكلاب لامتنعوا من ضَمان الحراسة ولامتنع كلُّ محروس من إعطائهم تلك الأجرة ولوجَد اللصوصُ ذلك من أعظم الغُنْم وأجود الفُرص أو ما تعلمون أنَّ هذا الحريم وهذه الحرمات وهذه العقائل من الأموال أحقُّ بالمنْع والحِراسة والدَّفع عنها بكلِّ حيلة منْ حفظ الغنم وحريمِ الراعي وحُرمة الأجيرِ وبعد فإنَّ الذئابَ لا تجتمع على قطيعٍ واحد والذي يُخاف من الذئب السَّلَّة والخطفة والاستلابُ والاختلاس والأموالُ التي في حوانيت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت