فهرس الكتاب

الصفحة 303 من 3148

التجار وفي منازل أهلِ اليسار يأتيها من العدد والعُدّة ومن نُجب أصحاب النجدة من يحتملها بحذافيرها مع ثقل وزنها وعظم حجمها ثمَّ يجالدون دون ذلك بسيوف الهند وبالأذرع الطوال وهم من بين جميع الخليقة لَولاَ أنّهم قد أحسُّوا من أنفسهم الجراءَة وثباتَ العزيمة بما ليس من غيرهم لكانوا كغيرهم ولولا أنَّ قلوبَهم أشدُّ من قلوب الأسْد لما خَرَجوا على أنّ جميع الخلق يطالبونهم وعلى أنّ السلطانَ لم يُوَلَّ إلاّ لمكانهم والكلابَ لم تُتَّخَذْ إلا لِلإنْذَارِ بهم وعلى أنَّهم إذا أُخذوا ماتوا كرامًا .

ولعلَّ المدينةَ قد كانت في ذلك الدهر مأمونًا عليها من أهل الفساد وكان أكثرُ كلابها عَقورًا وأكثرُ فِتيانها من بين مُهارشٍ أو مقامرٍ والكلبُ العَقورُ والكلْب الكَلِبُ أشدُّ مضرَّةً من الذئب المأمورِ بقتله .

وقد يعرض للكلاب الكلَب والجنون لأُمور: منها أن تأكلَ لحوم الناس ومنها كالجنون الذي يعرِض لسائر الحيوان .

قتل العامة للوزغ وجُهَّالُ النَّاسِ اليوم يقتلون الوَزَغ على أنَّ آباءَها وأمهاتها كانت تنفُخ على نار إبراهيم وتنقُل إليها الحطب فأحسَب أنَّ آباءها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت