تَسْتَغْفِرُونَ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ قَالُوا اطَّيَّرْنَا بِكَ وَبِمَنْ مَعَكَ قَالَ طَائِرُكُمْ عِنْدَ اللّهِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ .
وقال اللّهُ: وَإذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دابَّةً مِنَ الأَرْضِ تُكلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كانُوا بِآيَاتِنَا لاَ ) يُوقِنُونَ .
وكان عبدُ اللّه بن عبّاسٍ يقول: ليس يعني بقوله: تُكلِّمُهُمْ من الكلام وإنما هو من الكَلْم والجِراح وجمع الكَلْم كُلوم ولم يكن يجعلُه من المنطق بل يجعله من الخُطوط والوسم كالكتاب والعلامة اللذين يقومان مقام الكلام والمنطق .
وقال الآخرون: لا نَدعُ ظاهرَ اللفظ والعادةَ الدالّة في ظاهر الكلام إلى المجازات قالوا: فقد ذكر اللّه الدابّة بالمنطق كما ذكروا في الحديث كلام الذئب لأهبان بن أوس وقولُ الهدهد مسطورٌ في الكتاب بأطول الأقاصيص وكذلك شأن الغراب .
وقال اللّه: وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنَا قَالُوا أَنْطَقَنَا اللّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وجعل اللّه مقالة النملة قرآنًا وقال: وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الأَرْضِ وَلاَ طائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إلاَّ أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ مَا فَرَّطْنَا في الكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ وقال في مكان آخر: وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ وقال: وَالطَّيْرَ مَحْشورَةً كُلٌّ لَهُ أَوَّابٌ وذكر الملائكة فقال: أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ .