فهرس الكتاب

الصفحة 2898 من 3148

وجعل تألّفَها معَ بعضها من الطَّروقة إذا لم يكن الزِّواج لها خُلقًا وجعل إلف العِرْس لها عادة وقوَّاها على المسافَدة لتتمَّ النعمة وتعظم المنة وألهمها المبالغةَ في التربية وحُسْنَ التعبُّد وشدَّة التفقُّد وسوَّى في ذلك بين الجِنس الذي يُلَقِّم أولاده تلقيمًا وبين الذي يُرْضِعُها إرضاعًا وبين الذي يزقُّها زَقًّا وبين ما يحضن وما لا يحضن ومنها ما أخرجها من أرحام البَيض وأرحام البطون كاسيةً ومها ما أخرجها كاسيةً كاسِبة وأمتَعَها وألذَّها وجعلها نِعمةً على عباده وامتحانًا لشكرهم وزيادةً في معرفتهم وجِلاءً لما يتراكم من الجهل على قلوبهم فليس لهذا الكتاب ضدٌّ من جميع مَن يشهد الشهادة ويصلِّي إلى القبلة ويأكل الذَّبيحة ولا ضدٌّ من جميع الملحدين ممَّن لا يقرُّ بالبعث وينتحل الشرائع وإن ألْحَدَ في ذلك وزاد ونقص إلا الدَّهريَّ فإن الذي ينفي الربوبيَّة ويُحيل الأمرَ والنَّهيَ ويُنكر جواز الرِّسالة ويجعل الطِّينة قديمة ويَجحد الثوابَ والعِقاب ولا يعرف الحلالَ والحرام ولا يقرُّ بأن في جميع العالَم برهانًا يدلّ عَلى صانعٍ ومصنوع وخالق ومخلوق ويجعلُ الفلك الذي لا يعرف نفسه من غيره ولا يفصل بين الحديث والقديم وبين المحسن والمسيء ولا يستطيع الزيادةَ في حركته ولا النُّقصانَ مِن دورانه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت