فهرس الكتاب

الصفحة 2897 من 3148

البطالة والإهمال في كلِّ أحوالنا لا تُفْتَح أبصارُنا إلا وهي واقعةٌ على ضربٍ من الدلالة وعلى شكل من أشكال البرهانات وجعل ظاهرَ ما فيها من الآيات داعيًا إلى التفكير فيها وجعل ما استخزنها من أصناف الأعاجيب يُعرف بالتكشِيف عنها فمنها ظاهرٌ يدعوك إلى نفسه ويشير إلى ما فيه ومنها باطنٌْ يَزيدك بالأمور ثقةً إذا أفضيتَ إلى حقيقته لتعلم أَنَّك مع فضيلة عقلِك وتصرُّف استطاعتِك إذا ظهر عجزُك عن عمل ما هو أعجز منك أنّ الذي فضَّلك عليه بالاستطاعة والمنطق هو الذي فضَّله عليك بضروبٍ أُخَر وأنكما ميسَّران لما خُلقتُما له ومُصَرَّفان لما سُخِّرتما له وأن الذي يعجِز عن صَنعة السُّرْفة وعن تدبير العنكبوت في قلتهما ومَهانتهما وضُعفهما وصِغَر جرمهما لا ينبغي أن يتكبّر في الأرض ولا يمشِيَ الخُيَلاء ولا يتهكَّمَ في القول ولا يتألَّى ولا يستأمر وليعلم أنَّ عقله منيحة من ربه وأن استطاعتَه عاريَّةٌ عنده وأنه إنما يستبقي النِّعمة بإدامة الشُّكْر والتعرُّض لسلبها بإضاعة الشكر .

ثم حبَّب إليها طلب الذَّرء والسِّفاد الذي يكون مَجْلَبَةً للذرء وحبَّب إليها أولادَها ونجلَها وذَرءها ونسلها حتى قالوا: أكرم الإبل أَشدُّها حنينًا وأكرم الصَّفايا أشدُّها حبًّا لأولادها )

وزَاوَجَ بين أكثرها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت