فرسه وهو مشكولٌ ثم يركبه ويحثُّه بالسَّوط ويضربُه بالرِّجل فإذا رآه لا يُعطيه ما يريدُ نزل فأحْضر على رجليه ومنْ وهل الجبان أن يُذْهل عن موضع الشِّكال في قوائم فرسه وربما مضى باللِّجام إلى عَجْب ذنبه وهو قوله: يجعل الخيْل كالسّفين لأنّ لجام السفينة الذي يغمزها به والشِّكال هو في الذَّنب .
وقال سهل بن هارون الكاتب في المنهزِمة من أصحاب ابن نهيك بالنَّهروان من خيل هَرْثمة بن أعْين: ( يُخيِّلُ للمهزومِ إفراطُ رَوْعِه ** بأنّ ظهورَ الخيل أدنى من العَطبْ ) لأنّ الجُبْنَ يُريه أنّ عَدْوَه على رجليه أنجى له كأنّه يرى أنّ النَّجاة إنّما تكونُ على قدر الحمل للبدن .