الخلد والخُلد دويبةٌ عمياءُ صماءُ لا تعرف ما يدنُو منها إلا بالشّمِّ تخرُج من جُحرها وهي تعلم أن لا سمع ولا بصَر لها وإنما تَشْحا فاها وتقفُ على باب جُحرها فيجيء الذُّباب فيسقط على شِدقها ويمرُّ بين لَحييها فتسُّد فمها عليها وتستدخلها بجذْبة النّفس وتعلمُ أن ذلك هو رِزقها وقسمها فهي تعرِض لها نهارًا دون اللّيل وفي السّاعات من النهار التي يكون فيها الذباب أكثر لا تفرِّط في الطَّلب ولا تقصِّر في الطّلب ولا تخطئ الوقْت ولا تغلط في المقدارِ .
وللخلد أيضًا ترابٌ حواليْ جُحره هو الذي أخرجه من الجحر يزعمون أنّه يصلُحُ لصاحب النِّقرس إذا بُلّ بالماء وطُلي به ذلك المكان .
الأعلم وأمّا قوله: والفيل والأعلم كالوبْرِ فالفيل معروف والأعلم: البعير وبذلك يسمّى لأنّه أبدًا مشقوقُ الشَّفةِ