وإنّما قال ذلك لاحتيال اليربوع بأبوابه التي يخرج من بعضها إذا ارتاب بالبعض الآخر وكذا كانت دار أبي قطنة الخناق بالكوفة في كندة و يزعمون أنَّه كان مولًى لهم وأنشد أبو عُبيدة قال: أنشدني سفيان بن عيينة: ( إذ ما سَرَّكَ العَيشُ ** فلا تمرُرْ على كِنْدَهْ ) )
وقد قُتل أبو قُطْنة وصُلِب .
الخناقون وممَّن كان يخنق النّاس بالمدينة عَدِيَّة المدنيّةُ الصَّفراءُ وبالبصرة رادويْه والمرميُّون بالخنق من القبائل وأصحاب النِّحل والتأويلات هم الذين ذكَرَهم أعشى هَمْدان في قوله: ( إذا سِرْتَ في عِجلٍ فسِرْ في صَحابةٍ ** وكِنْدَةَ فاحذَرْهَا حِذَارك للخسْفِ ) ( وفي شيعة الأعمى خِناقٌ وغِيلةٌ ** وقَشْبٌ وإعمال لجندلة القذفِ ) ( وكلُّهُمُ شَرٌّ على أنَّ رأسهم ** حميدة والميلاءُ حاضِنة الكِسْفِ )