اليربوع فنزع فخذًا منه فتناولها ثم قال: كل يا أبا محمد فقلت: ما لي به حاجة فضحك ثم جعلَ يأتي عليه عضوًا عضوًا .
قال: وأمَّا أمُّ حُبين فهي الهَيشة وهي أم الحبين وهي دويْبَةٌ تأكلُها الأعراب مثل الحرباء إلاّ أنَّها أصغر منها وهي كدْرَاءٌ لِسوادٍ بيضاءُ البطن وهو خلافُ قول الأعرابيِّ للمدني .
وصاة أعرابي لسهل بن هارون وقال أعرابيٌّ لسهل بن هارون في تواري سهل من غُرمائه وطلبهم له طلبًا شديدًا فأوصاه الأعرابيُّ بالحزْم وتدبير اليَربوع فقال: ( انزل أبا عمرو على حَدِّ قريةٍ ** تَزيغ إلى سَهْلٍ كثير السَّلائقِ ) ( وخُذْ نَفَقَ اليربوع واسْلُكْ سبيلَه ** ودَعْ عنك إني ناطقٌ وابنُ ناطق ) ( وكنْ كأبي قُطْنِ على كلِّ زائغ ** له منزلٌ في ضيق العَرْض شاهقِ )