ويقال إنّها لا تقيم بمكانٍ تكون فيه هذه الدُّودة التي يقال لها السُّرفة وإليها ينتهي المَثل في الصَّنْعة ويقال: أصْنَعُ من سُرفة ويقال إنّها تقوم منْ أمِّ حُبين مَقامَ القراد من البعير إذا كانتْ أمُّ حبَيْنٍ في الأرض التي تكون فيها هذه الدُّودة .
ذكر من يأكل أم حبين والقرنبي والجرذان قال: وقال مَدَنيٌّ لأعرابي: أتأكلون الضَّبََّ قال: نعم قال: فاليربوع قال: نعم قال: فالوَحرة قال: نعم حتَّى عدَّ أجناسًا كثيرةً من هذه الحشرات قال أفتأكلون أمَّ حُبيْنٍ قال: لا قال: فلْتَهنِ أمَّ حُبينٍ العافيةُ .
قال ابنُ أبي كريمة: سألَ عمرُو بنُ كريمةَ أعرابيًّا وأنا عنده فقال: أتأكلونَ القرنْبى قال: طال واللّه ما سال ماؤُه على شدقي .
وزعم أبو زيدٍ النحويُّ سعيدُ بنُ أوْس الأنصاريُّ قال: دخلتُ على رُؤبة وإذا قُدَّامه كانونٌ وهو يَمُلُّ على جَمْرِهِ جُرذًا من جرذان البيت يخرج الواحدَ بعد الواحد فيأكله ويقول: هذا أطيبُ من اليربوع يأكل التّمرْ والجُبْنُ ويحسو الزَّيْت والسَّمْن .