( وبَلدةٍ لا تُرام خائفةٍ ** زَوْراءَ مُغْبَرَّةٍ جوانبُها ) ( تسمَعُ للجِنِّ عازِفينَ بها ** تصِيحُ مِنْ رَهْبَةٍ ثعالبُها ) ( كلّفْتُها عِرْمِسًا عُذافِرَةً ** ذاتَ هِبابٍ فُعمًا مناكبُها ) ( تُراقبُ المُحْصَدَ الممَرَّ إذا ** هاجرةٌ لم تَقِلْ جَنادبُها ) )
والذي عندي أنَّ زُهيرًا قد وصف الثّعلب بشدَّة القلْب لأنهم إذا هَوَّلُوا بذكر الظُّلْمة الوحشيَّة والغيلان لم يذكروا إلاَّ فزع من لا يكاد يفزع لأنَّ الشاعر قد وصف نفسه بالجراءة على قطع هذه الأرض في هذه الحال .
وفي استنذاله وجبنه قالت أمُّ سالم لابنها مَعْمر: ( أرى مَعْمرًا لا زيّنَ اللّهُ مَعْمرًا ** ولا زانَهُ منْ زائر يتقرّبُ )