وشمَّ رائحة الكلاب فوثب وثْبةً فصار في صحراء .
وفي حديث العامَّة أنَّه لما كثُرت البراغيثُ في فرْوته تناول بفيه إمَّا صُوفةً وإمَّا ليقة ثم أدخل رجليه في الماء فترفّعتْ عن ذلك الموضع فما زال يغمسُ بدنه أوّلًا فأوّلًا حتَّى اجتمعن في خَطْمه فلمّا غمس خطمه أوّلًا فأوّلًا اجتمعنَ في الصُّوفة فإذا علم أنّ الصُّوفة قد اشتملت عليهنَّ تركها في الماء ووثَبَ فإذا هو خارجٌ عن جميعها .
فإن كان هذا الحديثُ حَقًّا فما أعجبه وإن كان باطلًا فإنّهم لم يجعلوه له إلاّ للفضيلة التي فيه من الخبْثِ والكَيْس .
وإذا مشى الفرسُ مشْيًا شبيهًا بمشْي الثعلب قالوا: مشى الثّعلبيّة قال الراعي: ( وغَمْلى نَصِيٍّ بالمِتانِ كأنّها ** ثعالبُ مَوْتى جلدها قد تسَلَّعا )