فهرس الكتاب

الصفحة 215 من 3148

ويقال: إن الشاعر قال هذا الشعرَ في الفلافس النَّهشَليّ حين ولِيَ شُرطةَ الحارِث بن عبد اللّه فقال: ( أقلِّي عليَّ اللومَ يا ابنةَ مالكٍ ** وذُمِّي زمانًا سادَ فيه الفُلافسُ ) ( وساعٍ مع السلطان يَسعَى عليهمُ ** ومُحتَرسٍ من مثلِه وهو حارسُ ) )

وليس يُحكمَ لِصغار المضارِّ على كبارها بل الحكمُ للغامر على المغمور والقاهِر على المقهور ولو قد حكَينا ما ذكر هذا الشَّيخُ من خِصال الكلب وذكَرَ صاحبُه من خصالِ الديك أيقنتَ أنَّ العجَلةَ من عمل الشيطان وأنَّ العُجْبَ بئس الصاحب .

وقلتَ: وما يبلغُ من قدْر الكلب ومِن مقدارِ الديك أن يتفرَّغ لهما شيخان من جِلَّة المعتزِلة وهم أشراف أهلِ الحكمة فأيُّ شيءٍ بلغ غفر اللّه تعالى لك من قدْرِ جزءٍ لا يتجزَّأ من رمْل عالج والجزءِ الأقلِّ من أوَّل قطْع الذَّرَّة للمكان السحيق والصحيفة التي لا عمقَ لها ولأيِّ شيء يُعنَوْن بذلك وما يبلغ من ثمنِه وقدْرِ حجْمه حتَّى يتفرَّغَ للجدالِ فيه الشُّيوخ الجِلَّة والكهولُ العِلْية وحتَّى يختاروا النَّظرَ فيه على التسبيح والتهليل وقراءةِ القرآن وطولِ الانتصابِ في الصلاة وحتَّى يزعم أهلُه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت