فهرس الكتاب

الصفحة 1820 من 3148

ونحن لم نر من البِلَّة أو من اليُبْس نفعًا ولا ضرًّا تنفرد به دونَ هذه الأمور .

قال: والهواء يختلف على قَدْرِ العوامل فيه من تحت ومن فوق ومن الأجرام المشتملة عليه والمخالطة له وهو جسم رقيق وهو في ذلك محصورٌ وهو خَوّارٌ سريعَ القَبول وهو مع رقّته يقبل ذلك الحصر مثل عمل الريح والزِّقِّ فإنها تدفعه من جوانبه وذلك لعلة الحصر ولقَطْعه عن شكلهِ .

والهواء ليس بالجسم الصعاد والجسمِ النَّزَّال ولكنه جسم به تعرف المنازل والمصاعد .

والأمور ثلاثة: شيء يصعدُ في الهواء وشيء ينزِل في الهواء وشيء مع الهواء فكما أن الصاعد فيه والمنحدرَ لا يكونان إلا مخالفين فالواقُع معه لا يكون إلا موافقًا .

ولو أنَّ إنسانًا أرسل من يده وهو في قَعْر الماء زِقًّا منفوخًا فارتفع الزِّقُّ لدفع الريح التي فيه لم يكن لقائل أن يقول: ذلك الهواءُ شأنه الصعود بل إنما ينبغي أن يقول: ذلك الهواء من شأنه أن يصير إلى جوهره ولا يقيم في غير جوهره إلا أن يقول: من شأنه أن يصعد في الماء كما أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت