تقذفه بذنبها العقربُ في بدَن الإنسان والحميرِ والبغالِ فليفكِّرْ في مقدار ذلك من القلة و الكثرة فقد زعم لي ناسٌ من أهل العَسْكر أنّهم وزنوا جَرََّارَةً بعد أنْ ألْسَعُوها فوجدوا وزنَها على تحقيق الوزن على مقدارٍ واحد فإن كان الشيء المقذوفُ من شكل الشيء الحارّ فلم قصَّرت النَّارُ عن مبلغ عمله وإن كان من شِكل الشيء البارد فلم قصَّر الثلج عن مَبْلغ عمله فقد وَجَبَ الآنَ أنَّ السمَّ ليس يقتل بالحرارة ولا بالبرودة إذا كان باردًا ولو وجَدْنا فيما أردنا شيئًا بلغ مبلَغَ الثَّلجِ والنار لذكرْناه .
فقد دلَّ ما ذكرنا على أنّ جوفَ النَّعامةِ ليس يذُيبُ الصَّخرَ الأملسَ بالحرارة ولكنَّه لا بدّ على )
كلِّ حالٍ من مقدارِ من الحرارة مع خاصِيَّات أُخَرَ ليستْ بذاتِ أسماء ولا تعرفُ إلاَّ بالوهم في الجملة .