فهرس الكتاب

الصفحة 1382 من 3148

ولولا الصَّرْفة التي ) يُلقيها اللّه تعالى على قَلْبِ مَنْ أَحَبَّ ولولا أنّ اللّه يقدِرُ على أنْ يشغَلَ الأوهامَ كيف شاء ويذكِّر بما يشاء ويُنَسِّي ما يشاء لما اجتمع أهلُ داره وقصْره وسُورِه ورَبَضِه وخاصَّتُه ومن يخدُمه من الجنِّ والإنْس والشَّياطين على الإطباق بأنَّه حَيٌّ كذلك كان عندهم فحدث ما حَدَثَ من موته فلمَّا لم يشعُروا به كانوا على ما لم يزالوا عليه فعِلمْنا أنَّ الجنَّ والشّياطينَ كانت تُوهِم الأغبياء والعَوَامَّ والحُشْوَة والسِّفلة أنَّ عندهما شيئًا من عِلْمِ الغيب والشياطين لا تعلم ذلك فأراد اللّه أَنْ يكشِف من أمْرهم للجُهَّال ما كان كَشَفَه للعلماء فبهذا وأشباهه من الأمور نحنُ إلى الإقرار به مضطرون بالحجَج الاضطراريَّة فليس لخصومنا حِيلةٌ إلاَّ أن يواقِفُونَا وينظروا في العلَّة التي اضطرتنا إلى هذا القول فإن كانت صحيحةً فالصَّحيحُ لا يُوجِب إلا الصحيح وإنْ كانت سقيمةً علِمْنا أنَّما أُتِينَا من تأويلنا وأما قوله: لأُعَذِّبَنَّهُ فَإنَّ التعذيبَ يكون بالحبس كما قال اللّه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت