ولا يستطيع أعقلُ الناس أن يعملَ عمل أجرإ النَّاس كما لا يستطيع أجرأُ النَّاس أن يعملَ أعمالَ أعقلِ الناس فبأَعمال المجانينِ والعُقلاءِ عرَفنا مقدارهما من صحّة أذهانهما وفسادها وباختلاف أعمالِ الأطفالِ والكهول عرفْنا مقدارَهما في الضعْف والقوَّة وفي الجهل والمعرفة وبمثل ذلك فَصَلنا بين الجماد والحيوان والعالِمِ وأعلمَ منه والجاهلِ وأجْهلَ منهُ ولو كان عند السِّباعِ والبهائم ما عند الحكماء والأدباء والوزَراء والخَلفاء والأمَمِ والأنبياء لأثمرت تلك العقول باضطرارٍ إثمارَ تلك العقول وهذا بابٌ لا يخطئ فيهِ إلاَّ المانِيَّةُ وأصحابُ الجهالات فقط فأَمَّا عوامُّ