فهرس الكتاب

الصفحة 1370 من 3148

كان حُكْمُ الجنس حُكمًا واحدًا لزم الجميعَ ذلك وإن كان الهدهدُ لا يبلغ عندَ جميع الناس في المعرفة مبلغَ الذرّة والنملة والقملة والفيلِ والقرد والخنزير والحمام وجميع هذه الأمَمِ تُقَدِّمُهَا عليه في المعرفة فينبغي أن تكونَ هذه الأصنافُ المتقدِّمَةُ عليه في عقول هذه الأمَّة والأنبياء وقد رأينا العلماء يتعجَّبون من خُرافات العَرَب والأعرابِ في الجاهليَّة ومن قولهم في الدِّيك والغراب ويتعجَّبون من الرِّواية في طوق الحمام فإنّ الحمام كان رائدَ نوح على نبينا وعليه السلام وهذا القول الذي تؤمنون به في الهدهد من هذا النوع قُلنا: إنّ اللّه تعالى لم يقل: وتَفَقّدَ الطَّير فقال ما لي لا أرى هدهدًا من عُرْض الهداهد فلم يوقع قولَه على الهداهد جُملة ولا على واحدٍ منها غير مقصودٍ إليه ولم يذهب إلى الجنس عامَّة ولكِنَّهُ قالَ: وَتَفَقّدَ الطّيرَ فَقَالَ مَا لِيَ لا أَرَى الهُدْهُدَ فأدخَلَ في الاسم الألفَ واللام فجعله معرفة فدلَّ بذلك القصد على أنَّه ذلك الهدهدُ بعينه وكذلك غُرابُ نوح وكذلك حمارُ عُزير وكذلك ذِئب أُهبانَ بن أوس فقد )

كانَ لِلّهِ فيه وفيها تدبيرٌ وليجعَل ذلك آيةً لأنبيائه وبرهانًا لرسله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت