فهرس الكتاب

الصفحة 1367 من 3148

فلما كان اللحم هو العمود الذي إليه يُقْصَد وصار في أعظم الأجزاء قَدْرًا دَخَل سائرُ تلك الأجزاءِ في اسمهِ ولو كان الشّحمُ معتزلًا من اللّحم ومفْرَدًا في جميع الشِّحام كشحوم الكُلى والثُّروب لم يجزْ ذلك وإذا تكلمَتْ على المفردات لم يكن المخُّ لحمًا لا الدِّماغ ولا العظم ولا الشّحم ولا الغُضروف ولا الكروش ولا مَا أَشبه ذلك فلما قال: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ المَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الخِنْزيْرِ وكانت هذه الأشياء المشبَّهة باللَّحم تدخُل في باب العموم في اسم اللحم كان القَوْلُ واقعًا على الجميع .

وقال الشاعر: ( مَنْ يَأْتِنَا صُبحًا يريدُ غَدَاءَنَا ** فالهَامُ مَنْضَجَةٌ لَدَى الشَّحَّامِ ) ( لحمٌ نَضِيجٌ لاَ يُعنِّي طابخًا ** يُؤْتَى به مِنْ قَبْلِ كلِّ طعامِ ) وإذْ قد ذكرْنَا بَعض الكلامِ والمسائل في بعْض الكلام فسنذكر شأْنَ الهدهُد والمسأَلة في ذلك قال اللّه عزَّ وجلَّ: وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِي لا أَرَى الهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبينَ لأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا أَوْ لأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُبينٍ ثم قال: فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ يعني الهدهُد فقال لسليمان المتَوعد له بالذَّبح عقُوبة لَه والعقوبة لا تكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت