فهرس الكتاب

الصفحة 1366 من 3148

والجزور ولو أنّ رجُلًا قال: أكلت لحما وإَنمَا أكل رأسًا أو كبدًا أو سمكًا لم يكنْ كاذبًا وللنّاس أن يضعُوا كلامَهم حيثُ أحَبُّوا إذا كان لهم مجازٌ إلاَّ في المعامَلات فإنْ قُلت: فما تقول في الجلدِ فَلَيس للخنزير جلد كما أنّه ليس للإنسان جلدٌ إلاّ بقطع ما ظهر لك منه بما تحتَه وإنّما الجلْد ما يُسْلخُ ويُدْحَس فيتبرأ ممَّا كان بِه مُلتزقًا ولم يكن مُلتحمًا كفرق ما بين جلد الحَوْصَلة والعِرْقين .

فإنْ سألتَ عن الشَّعر وعن جلد المنْخَنِقة والمَوقُوذةِ والمتردِّيَة والنَّطِيحة وما أكل السَّبُعُ فإنِّي أزعم أنّ جلدهُ لاَ يُدْبَغ وَلاَ يَنْتَفِعُ بِه إلاّ الأساكفة والقول في ذلك أنّ كلَّهُ محرّم وإنما ذلك كقوله تعالى: ومَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرهُ وكَقَوْله عَزَّ وجَلَّ: وَلاَ تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إنِّي فَاعِلٌ ذلِكَ غَدًا إلاّ أَنْ ) يَشَاءَ اللّهُ والعَربُ تقُول للرَّجُل الصانع نجَّارًا إن كان لاَ يعمل بالمِثْقَبِ والمنشار ونحوه ولاَ يضرب بالمضلع ونحو ذلك وتسميِّه خبَّازا إذا كان يطبخ ويعجن وتسمِّي العِيرَ لطيمة وإن لم يكن فيها ما يحمل العِطْر إلاّ واحد وتقول: هذه ظُعُنُ فُلاَنٍ للهوادج إذا كانت فيها امرأةٌ واحدة ويقال: هولاء بنو فُلان وإن كانت نساؤهم أكثرَ من الرجال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت