فهرس الكتاب

الصفحة 1368 من 3148

إلا على المعصية لبشريٍّ آدَميّ لم تكن عقوبته الذَّبح فدلّ ذلك على أنّ المعصية إنما كانت له ولا تكون المعصيةُ للّه إلاّ ممّن يعرف اللّه أو ممَّن كان يمكنُه أن يعرفَ اللّه تعالى فَتَرَكَ ما يجِبُ عليه من المعرفة وفي قولهِ لسليمان: أَحَطْتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجئْتُكَ مِنْ سَبَأ بنبإٍ يَقِينٍ إنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ ثمّ قال بعد أنْ عرفَ فصْل ما بين الملوك والسُّوقة وما بين النِّساء والرجال وعرف عِظم عرشِها وكثرةَ ما أوتيت في ملكها قال: وَجَدْتُهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِنْ دُونِ اللّهِ وَزَيّنَ لَهُمُ الشّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لا يَهْتَدُونَ فَعَرَف السُّجُود للشمس وأنْكَرَ المعاصي ثمَّ قال: أَلاَّ يَسْجُدُوا لِلّه الَّذِي يُخْرِجُ الخَبْءَ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا يُخْفُونَ وَمَا يَعْلِنُونَ ويتعجَّب من سجودهم لغير اللّه ثمَّ علمَ أنَّ اللّه يعلم غيبَ السَّمواتِ والأرض ويَعلم السِّرَّ والعلانية ثمَّ قال: اللّهُ لا إلهَ إلاَّ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ وهذا يدلُّ على أنّهُ أعْلمُ مِن )

ناسٍ كثيرٍ من المميِّزين المستدلِّين الناظرين .

قال سليمان: سَنَنْظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْكَاذِبينَ ثمَّ قال: اذْهَبْ بكِتَابي هذَا فَأَلْقِهْ إلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنهُمْ فَانْطُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ قَالَتْ يَا أَيُّهَا المَلأُ إنِّي أُلْقِيَ إلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ إنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت