وجوه التحريم وقد أنبأَك كما ترى عن التّحريم أنّهُ يكون مِنْ وجوه: فمنها ما يكون كالكذب والظلم والغَشم )
والغدْر وهذه أمورٌ لا تحلُّ على وجهٍ من الوجوه ومنها ما يحرم في العقْل مِن ذبح الإنسانِ الطِّفلَ وجعَلَ في العقول التبيُّنَ بِأَنّ خالق الحيوانِ أو المالكَ له والقادرَ على تعويضِهِ يقبح ذلك في السماع على ألسنة رسله وهذا مِمَّا يحرم بعَينِهِ و بذاته لاَ أَنه حرِّم لعلة قد يجوز دفعها والظلم نفسهُ هو الحرام ولم يحرَّم لعلة غير نفسِه .
وهو ما جاء من طريق التعبُّد وما يعرف بالجملة ويعرف بالتفسير .
ومنهُ ما يكون عقابًا ويكون مع أنهُ عِقابٌ امتحانًا واختبارًا كنحو ما ذكر من قوله: ذلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِبَغْيِهِمْ وكنحو أصحاب البقرةِ الذين قيلَ لهُمْ: اذْبَحُوا بَقَرَةً فإنِّي أريد أن أضرِبَ بها القتيل ثم أحْييهما جميعًا ولو اعترضوا مِن جميع البقر بقرة فذبحوها كانوا غيرَ مخالفين فلمّا ذهَبوا مذهب التلكؤ والتعلّل ثم التعرُّض والتعنُّت في طريق التعنّت صار ذلك سبب تغليظ الفرض