يستقيم أن يكونا من المنافقين فيكون ذلك منهما خيانة عظيمة ولا تكون نساؤهم زواني )
فيلزمهم أسماءٌ قبيحة وقال اللّه عزّ وجلّ: إذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ تَحيّةً مِنْ عِنْدَ اللّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً وقال: فَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللّهُ حَلاَلًا طَيِّبًا وقال: مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلْنُحْييَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وقال تعالى: قُلْ مَنْ حَرَّمَ زينَةَ اللّهِ الّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ وقال: وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ و مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ وقال: وَظَللَّنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ وَأَنزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ والسَّلْوَى كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَارَزَقْنَاكُمْ فقوله: طيِّب يقعُ في مواضعَ كثيرةٍ وقدْ فصَّلنا بعض ذلك في هذا الباب .
ثم رجع بنا القولُ إلى موضعنا من ذِكر الخنزير ثمَّ قال: قُلْ لاََ أَجِدُ فِيمَا أُوحِيَ إلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إلاَّ أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَإنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحيمٌ ألاَ تراه قد ذكر أصنافَ ما حرَّم ولم يذكرْها بأكثرَ من التَّحريم فلمّا ذكر الخنزير قال: فَإنَّهُ رِجْسٌ فجعل الخنزير وإنْ كان غير مِيتة أو ذكَرَ الذّابح عليه اسم اللّه أنَّه رِجْسٌ ولا نعلم لهذا الوجه إلاَّ الذي خصّهُ اللّه به من ذكر المسخ فأراد تعظيمَ شأنِ العِقاب ونزولِ الغضَب وكان ذلك القول ليس ممّا يضرّ الخنزير وفيه الزَّجر عن محارمه والتّخويفُ