قال الشاعر:"من الرمل"
ذهبت ثم أتت تطلبه ... فإذا هي بعظام وَدَمَا1
الدم مرفوع على البدل من شيء، ويجوز نصبه على أصل الاستثناء.
قوله:"من القيح والصديد": القيح: المدة لا يخالطها دم، والصديد، الماء الرقيق المختلط بالدم قبل أن تغلظ المدة.
قوله:"وعنه في المذي والقَيْءِ": في المذي، ثلاث لغات: مَذْيٌ، كظَبْي وهي فصحاهُنَّ، ومَذِيٌّ، كشقي، ومَذٍ، كعم، وحكى كراع2 في"المجرّد": أنه يقال: مَدْي"بدال مهملة"وأما فعله ففيه ثلاث لغات: مذي، وأمذي، ومذى بالتشديد، قال الجوهري: المذي بالتسكين مما يخرج عند الملاعبة والتقبيل، وفيه الوُضُوءُ3، والقيء مهموز.
قوله:"وسِبَاعُ البَهَائِمِ والطَّيْرِ": سباع البهائم: الأسد، والنمر، والفهد، والذئب، ونحوها، والكلب والخنزير من سباع البهائم ولا خلاف في المذهب في نجاستهما، ولم يدخلا هنا لنصه أول الباب،
1 البيت في"اللسان - أطم"غير منسوب لأحد وفيه:"غفلت ثم أتت تطلبه"بدل:"ثم أتت تطلبه"... إلخ وهو مع بيت قبله:"من الرمل".
2 هو علي بن حسن الهنائي الأزدي، أبو الحسن ويعرف بكراع النمل، عالم بالعربية، له كتب في اللغةن منها"المنضد"ومختصره"المجرّد"وفاته سنة: 307هـ انظر"بغية الوعاة"2/ 158.
3 روى البخاري رقم 178 ومسلم رقم 303 من حديث علي رضي الله عنه قال: كنت رجلا مَذَّاءً واستحييت أن أسال رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأمرت المقداد بن الأسود فسأله فقال:"فيه الوضوء".