فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 728

على البدل، ويجوز الرفع على أنها خبر مبتدأ محذوف.

قوله:"وَيَحْثِي"أي يصب، يقال: حَثَوْتُ أَحْثُوا حثوًا، وحثيت أحثي حَثْيًا، حكاهما الجوهري وغيره.

قوله:"ويتوضأ بالمُدِّ، ويَغْتَسِلُ بالصَّاع": المد مكيال، وهو رطل وثلث عند أهل الحجاز، وعند أهل العراق رطلان، والصاع أربعة أمداد، هذا كلام الجوهري، وقد تقدم الكلام في مقدار الرِّطْلِ العراقي بما أغني عن إعادته.

قوله:"وإن أسبغ بدونهما": إسباغ الوضوء: إتمامه، عن الجوهري وغيره، ويأتي في الجنائز بأتم من هذا.

قوله:"للجُنُبِ"الجنب:"بضم الجيم والنون"من صار جنبا بجماع أو انزال، يقال: جنب"بضم النون"فهو جنب وأجنب، فهو مجنب، وفي تسميته بذلك وجهان، حكاهما ابن فارس:

أحدهما: لبعده عما كان مباحا له.

والثاني: لمخالطته أهله، قال: ومعلوم من كلام العرب أن يقولوا للرجل إذا خالط امرأته قد أجنب، وإن لم يكن منه إنزال، وعزا ذلك إلى الشافعي رحمه الله.

ويقال: جُنْبٌ للمذكر والمؤنث والمثنى والمجموع، قال الجوهي: وقد يقال: أَجْنَابٌ وجُنْبُون، وفي"صحيح مسلم"من كلام عائشة رضي الله عنها"ونحن جُنُبَان"1.

1 قطعة من حديث رواه مسلم رقم 321 في الحيض: باب القدر المستحب من الماء في غسل الجنابة، من حديث أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عائشة رضي الله عنها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت