ونظير ذلك قول الشاعر:"من الوافر"
ثلاثةُ أنفسٍ وثلاثُ ذَوْدٍ ... لَقَدْ جَارَ الزَّمَان على عِيالِي1
والنفس: مؤنثة، لكنها أريد بها الإنسان.
قوله:"وإن، وإذا، ومتى، ومَنْ، وأَيُّ، وكُلَّما".
"إن": المكسورة المخففة الرابطة بين جملتي الشرط والجواب موضوعه للشرط وهو ربط الجزاء بالشرط، فيوجد بوجوده، ويعدم بعدمه من جهته، فإذا قال: إن دخلت الدار فأنت طالق، دار الطلاق بدخول الدار مع دخولها وجودًا، وعدمًا.
ثم تضمنت معناها أسماء، فربطت كربطها وهي المذكورة:
فمنها"إذا": وهي: ظرف لما يستقبل من الزمان غالبًا، متضمنة معنى الشرط غالبًا، فإذا قال: إذا قمت فأنت طالق، كان ذلك شائعًا في الزمن المستقبل، متى حصل قيامها فيه، طلقت.
ومنها"متى": وهي ظرف زمان، متضمن معنى الشرط، شائع في الزمن المستقبل فأي زمن وجد فيه الشرط، تعقبه جزاؤه2.
ومنها"مَن"وهو اسم متضمن معنى الشرط موضوع لمن يعقل، شائع فيه، فإذا قال: من دخلت الدار فهي طالق، أو فهي حرة، كان شائعًا في نسائه، وإمائه، ومنها:
أَيُّ: وهو اسم متضمن معنى الشرط، شائع فيما يضاف إليه كائنًا ما كان كقوله:
"أَيُّ"امرأة قامت فهي طالق، وأي مكان جلست فيه فأنت طالق، وأي زمان حللت فيه فأنت طالق، ونحو ذلك.
1 البيت ذكره ابن هشام في"أوضح المسالك""3/ 215"وهو الشاهد"523"ونسبه للحطيئة.
2 كذا في"ش"وفي"ط":"يعقبه جزاؤه"وهما بمعنى.