قوله:"شركة المفاوضةِ"المفاوضة: مفاعلة، يقال: فاوضه مفاوضة، أي: جاراه وتفاوضوا في الأمر، أي فاوض بعضهم بعضًا. وشركة المفاوضة ضربان:
أحدهما: أن يشتركا في جميع أنواع الشركة، كالعنان والأبدان، والوجوه، والمضاربة، فهي شركة صحيحة،
والثاني: ما فسره به المصنف رحمه الله، فهي فاسدة عند إمامنَا، والشافعي، وأجازه أبو حنيفة بشروط شرطها، وحكيت إجازتها عن الثوري1، والأوزاعي2، ومالك.
قوله:"كوِجْدَانِ لَقِطَةٍ""بكسر الواو"مصدر وجد، قال ابن سيده: وجد الشيء، ويجده وجدًا ووَجْدانًا، ووُجُودًا، وَجِدَةً وَوُجِْدَانًا وإِجْدَانا، والله أعلم.
1 هو سفيان بن سعيد الثوري، من كبار أئمة العلم من المسلمين مات سنة:"161"هـ ترجمته في"سير أعلام النبلاء":"7/ 229".
2 هو عبد الرحمن بن عمرو بن محمد الأوزاعي أبو عمرو إمام الشام عالم الأمة. كان رحمه الله رأسًا في العلم والعمل، وكان يسكن بيروت ومات فيها سنة"157"هـ. ترجمته في"شذرات الذهب":"2/ 256"و"سير أعلام النبلاء":"7/ 107".