فهرس الكتاب

الصفحة 370 من 728

قوله:"يحابي"يقال: حباه يحبوه حبوًا وحباء: إذا أعطاه، فليس له أن يعطي؛ لأنه تبرع، ولا يتبرع بمال غيره، وفي معناه: البيع بدون القيمة، والشراء بأكثر منها؛ لأنه عطية في المعنى، وقد تقدم معناه في"الحَجْرِ".

قوله:"ولا يأْخُذُ به سَفْتَجَةً": السَّفْتَجَةُ"بفتح السين المهملة والتاء المشاة فوق بينهما فاء ساكنة وبالجيم": كتاب لصاحب المال إلى وكيله في بلد آخر، ليدفع إليه بدله، وفائدته: السلامة من خطر الطريق ومؤنة الحمل.

قوله:"أو يُبْضِعْ""بضم الياء"مضارع أَبْضَعَ، قال الجوهري وغيره، البضاعة طائفة من المال تبعث للتجارة، تقول: أبضعت الشيء واستبضعته، أي: جعلته بضاعة، وقد فسره المصنف -رحمه الله- بعد هذا بيسير.

قوله:"وإن تقاسما الدَّيْنَ"قسمة الدين في الذمة الواحدة لا تصح، كذا في ذمتين فصاعدًا في أصح الروايتين.

قوله:"الثاني الْمُضَارَبَةُ": المضاربة مصدر ضارَبَ، وقد فسرها المصنف -رحمه الله- بما ذكر، وذكر في"المغني"في اشتقاقها وجهين:

أَصحُّهما: أنها مشتقة من الضرب في الأرض، وهو: السفر فيها للتجارة، قال الله تعالى: {وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ} 1.

والثاني: من ضرب كل واحد منهما في الربح بسهم، وتسمى: القراض والمقارضة، وفي اشتقاقها قولان:

أحدهما: من القَرْضِ: القَطْعِ؛ لأن صاحب المال اقتطع من مَالِهِ

1 سورة المزمل: الآية"20".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت