القاضي أبو يعلى: وقال ابن عقيل: الضمان مأخوذ من الضمن، فتصير ذمة الضامن في ذمة المضمون عنه، وقيل: هو مشتق من الضم؛ لأن ذمة الضامن، تنضم إلى ذمة المضمون عنه، والصواب الأول؛ لأن"لام"الكلمة في الضم"ميم"وفي الضمان"نون"وشرط صحة الاشتقاق، كون حروف الأصل موجودةً في الفَرْعِ1.
قوله:"مآله إلى الوجوب"أي: مرجعه، وعاقبته، وهو مصدر، آل، يؤول.
قوله:"عهدة المبيع": قال الجوهري: العهدة: كتاب الشراء، ويقال: عهدته على فلان أي: ما أدرك فيه من درك فإصلاحه عليه، وقال المصنف في"المغني": ضمانه عن المشتري أن يضمن الثمن الواجب بالبيع قبل تسلمه، وإن ظهر فيه عيب أو استحق، رجع بذلك على الضامن، وضمانه على البائع للمشتري: هو: أن يضمن عن البائع الثمن متى خرج المبيع مستحقًا، أو رد بعيب، أو أَرْشِ العَيْبِ.
قوله:"في الْكَفَالَةِ"الكفالة: هي مصدر كفل به كَفْلًا، وكُفولًا، وكفالة، وكفلت عنه تحملت، وقرئ شاذًا: {وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا} 2"بكسر الفاء"، ويقال: صبر به يصبُرُ بالضم صبرًا وصبارة وحمل به حمالة، وزعم به يزعم"بالضم"زعمًا وزعامة وقبل به"بكسر الباء"قِبالةً فهو: كفيل وصبير وحميل وزعيم، وقبيل، كله بمعنى واحد.
1 كذا وردت الفقرة في"ش"و"ط"مع خلاف في أسلوب العرض.
2 سورة آل عمران: الآية"37".