فهرس الكتاب

الصفحة 337 من 728

المتارَكَةُ في البيع، فهو مُفَاعَلَةٌ، من وضع يضع، وسمي هذا البيع مواضعة: لأنه أخذ بدون رأس المال، وأما وضيعة درهم: فالوجه في إعرابها: النصب مفعولًا معه، ويجوز الجر على لغة من عطف على الضمير المجرور بدون إعادة الجار، كقوله تعالى: {وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ} 1 بالجر، وذلك مقرر في كتب النحو2.

قوله:"نَكَلَ"نكل"بفتح الكاف وكسرها"حكاهما ابن القطاع وغيره، قال المطرز: وذلك بأن يرجع عن شيء قاله، أو عدو قاومه، أو شهادة أرادها، أو يمين تعين عليه أن يحلفها.

قوله:"في الصُّبْرَةِ": تقدم تفسيرها في كتاب البيع.

قوله:"بالتَّخْلِيَةِ": التخلية: مصدر"خَلَّى"بمعنى: ترك وأعرض.

قوله:"والإقالَةُ"قال ابن درستويه3: الإقالة في البيع: نقضه وإبطاله. وقال الفارسي: معناه: أنك رددت عليه ما أخذت منه، ورد عليك ما أخذ منك، والأفصح، أقاله إقالة. ويقال: قاله بغير ألف.

1 النساء: الآية"1".

2 انظر الجمل للزَّجَّاجي صفحة:"18"وفيه قال سيبويه: وقد يجوز ذلك في الشعر وأنشد:"من البسيط"

فاليوم قد بتَّ تهجونَا وتشتمنَا ... فاذهب فما بكَ والأيامِ من عجَبِ

والشاهد فيه: عطف الأيام"اسم ظاهر"على الكاف في بك"ضمير"ولم يعد الجار.

3 قال ابن درستويه: كذا في"ش"وفي"ط": قال ابن سيده وفي التاج: تقايَلَ البَيِّعَان: تفاسخا صفقتهما وعاد المبيع إلى مالكه والثمن إلى المشتري، إذا كان قد ندم أحدهما أو كلاهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت