قوله:"خمس مئة رطل": الرَّطل: الذي يوزن به بكسر الراء ويجوز فتحها، حكاهما يعقوب1، عن الكسائي2، وللعلماء في مقدار الرِّطل العراقي ثلاثة أقوال:
أصحها أنه مئة درهم وثمانية وعشرون درهما وأربعة أسباع درهم.
والثاني: مئة وثمانية وعشرون والثالث: مئة وثلاثون.
فالقلتان إذن بالرطل الدمشقي على القول الأول على الرواية الأولى التي هي الصحيحة: مئة رطل وسبعة أرطال وسُبُعُ رطل، وعلى رواية أربعمائة: تكون القلتان، خمس وثمانين رطلا وخمسة أسباع رطل.
قوله:"لم يتحر": التحري، طلب ما هو أحرى، في غالب ظنه أي أحق، ومنه قوله تعالى {فَأُوْلَئكَ تَحَرَّوْا رَشَدًا} 3 أي: توخوا وعمدوا، كله عن الجوهري.
قوله:"توضأ من كل واحد": توضأ: مهموز، ويجوز ترك همز، كلاهما عن الجوهري.
1 هو، يعقوب بن إسحاق بن السِّكِّيت، أبو يوسف الإمام النحوي الكبير، وصاحب كتاب"إصلاح المنطق"، وغيره سبق أقرانه في الأدب مع حظ وافر في السنن والدين، مات سنة 244هـ، ترجمته في"شذرات الذهب": 3/ 203 و"سير أعلام النبلاء": 12/ 16 و"بغية الوعاة": 2/ 349.
2 هو، علي بن حمزة بن عبد الله بن عثمان، مولى بني أسد أبو الحسن، أحد القراء السبعة المشهورين، إمام الكوفيين في النحو واللغة أدب، ولد الرشيد، مات سنة: 189 وقيل غير ذلك، ترجمته في"سير أعلام النبلاء": 9/ 131 و"بغية الوعاة": 2/ 162 و"شذرات الذهب": 2/ 407 وهو مترجم في آخر كتابنا هذا أيضا.
3 سورة الجن: الآية 14.