فهرس الكتاب

الصفحة 297 من 728

قوله:"ويُعرِّف عليه الْعُرَفَاءَ". قال أبو السعادات: العرفاء: جمع عريف، وهو القيم بأمور القبيلة أو الجماعة من الناس يلي أمرهم، ويتعرف الأمير منه أحوالهم، فعيل بمعنى فاعل، والعرافة: عمله. وقوله:"الْعَرَافَةُ حَقٌّ"1: أي فيها مصلحةٌ للناس ورفق في أمورهم وأحوالهم، وقوله:"العُرَفَاءُ في النَّارِ"2 تحذير من التعرض للرياسة لما في ذلك من الفتنة، وأنه إذا لم يقم بحقه، استحق العقوبة وأثم.

قوله:"ويَعْقِدُ لهم الأَلْوِيَةَ والرايات". قال صاحب"المطالع"وغيره: اللواء: راية لا يمسكها إلا صاحب جيش الحرب، أو صاحب دعوة الجيش، والناس له تبع.

وأما الرايات، فجمع راية، قال الجوهري وغيره: الراية: العلم، وقيل: الراية: اللواء، فيكون على هذا مترادفًا.

قوله:"ويَجْعَلُ لِكُلِّ طائفةٍ شعارًا": الشعارُ: علامة القوم في الحزب، ليعرف بعضهم بعضًا، ومنه إشعار البدن، يشق أحد جانبي السنام، يجعل ذلك علامة لها وقد ورد أن شعار الصحابة رضي الله عنهم، كان تارة: أَمِتْ أَمِتْ، وكان تارة: حم لا ينصرون.

قوله:"وَيَتَتَبَّعُ مكامنها"يتتبع: يتفعل من تبع أي: يتقصد ويتطب ونحو ذلك ومكامنها: جمع مكمن: وهو المكان الذي يختفي فيه العدو ويكمن.

قوله:"ويبعث العيون": العيون: جمع عين، وهو الطليعة، ومن يكشف أمرهم، كالجاسوس.

1 رواه أبو داود رقم"2934"من حديث غالب القطان عن رجل عن أبيه عن جده.

2 هي قطعة من الحديث الذي قبله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت