أحدهما، أن فِعَالًا عند الكوفيي، جمع قلة، نقله شيخنا ابن مالك1 عنهم.
والثاني، أنه جمع جمع الكثرة، لكثرة ما في الدنيا منه، ودخلت الألف واللام، لتدل على العموم، فيصير كأنه قال: باب حكم كل ماء.
قوله:"طَهُور": الطهور: بفتح الطاء، الطاهر في ذاته، المطهر غيره، كذا قال ثعلب، والطُّهُور بالضم: المصدر، وقد حكي فيهما الضم والفتح.
قوله:"بِمُكْثِهِ": يجوز فيه، ضم الميم وفتحها وكسرها، وهو مصدر: مكث بفتح الكاف وضمنها، أي: أقام.
قوله:"كَالطُّحْلُبِ": الطُّحْلُبُ:"بضم اللام وفتحها": الأخضر الذي يعلو الماء، يخرج من أسفله حتى يعلوه، ويقال له: العرمض أيضا، بفتح العين المهملة والميم، ويقال له: ثور الماء أيضا.
قوله:"كالعُود": المراد به العود القماري"بكسر القاف"منسوب إلى قمار، موضع ببلاد الهند عن أبي عبيد البكري2.
1 هو، أبو عبد الله جمال الدين، محمد بن عبد الله بن مالك الطائي، الجياني الشافعي النحوي اللغوي المقرئ، ولد في الأندس سنة 600هـ، وانتقل إلى دمشق واستقر فيها: وكان إماما في اللغة والنحو والقراءات، وكان رحمه الله متين الدين، صادق اللهجة، كثير النوافل، حسن السمت، ومصنفاته كثيرة منها"الخلاصة"- ألفية ابن مالك - و"تسهيل الفوائد"و"إكمال الإعلام بتثليث الكلام"وقصيدة دالية في القراءات بمقدار الشاطبية، توفي في دمشق سنة: 672هـ، انظر: ترجمته في"العبر": 5/ 300 و"طبقات الشافعية الكبرى": 8/ 67 و"مرآة الجنان": 4/ 72 و"البداية والنهاية": 13/ 267، و"شذرات الذهب": 7/ 590-591.
2 هو، أبو عبيد، عبد الله بن عبد العزيز بن أبي مصعب الأندلسي، إمام لغوي إخباري متفنن، له عدة مصنفات منها:"معجم ما استعجم من البلاد والمواضع"، انظر: ترجمته في"بغية الوعاة": 2/ 49.