عرفة والمزدلفة، وكل طريق بين جبلين، فهو مأزم، وموضع الحرب أيضًا مأزم، قال الجوهري: ومنه سمي الموضع الذي بين المشعر وعرفة: مأزمين.
ومُحَسِّرٌ"بضم الميم وفتح الحاء، بعدها سين مهملة مشددة مكسورة وبعدها راء"كذا قيده البكري، وهو واد بين مزدلفة ومنى، قيل سمي بذلك؛ لأن فيل أصحاب الفيل، حَسَّر فيه، أي: أعيى، وقال البكري: وهو واد بجمع، وقال الجوهري: هو موضع بمنى.
قوله:"ثم يأتي المَشْعَرَ الحرامَ"المشعر الحرام"بفتح الميم"قال الجوهري، وكسر الميم لغة: وهو موضع معروف بمزدلفة ويقال له: قزح، وقد تقدم أن المشعر الحرام وقزح من أسماء المزدلفة، فتكون المزدلفة كلها سميت بالمشعر الحرام، وقزح تسمية للكل باسم البعض، كما سمي المكان بدرًا باسم ماء به، يقال له: بدر.
قوله:"كما وقَفتنا فيه"الأفصح، وقفت الدابة والرجل بمعنى وفقتهما وكذا وقفت الوقف، وحكى شيخنا - رحمه الله- أوقفت في الجميع.
قوله:"وأريتنا غياه"يجوز أريتنا إياه، وأريتناه وهو الأفصح، قال الله تعالى: {فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ} 1. وقال تعالى: {أَنُلْزِمُكُمُوهَا} 2 وهي مسألة مقررة في كتب النحو المطولة.
قوله:"كما وعدتنا"الأكثر استعمال وعد في الخير، وأوعد في الشر، قال الشاعر3:"من الطويل"
1 سورة البقرة:"137".
2 سورة هود: الآية"28".
3 هو عامر بن الطفيل، كما في:"تاج العروس".