فهرس الكتاب

الصفحة 264 من 728

سِيْدَهْ: سميت مكة لقلة مائها، وذلك أنهم كانوا يَمْتَكُّونَ الماء فيها.

أي: يستخرجونه، وقيل؛ لأنها كانت تمك من ظلم فيها، أي: تُهْلِكُه1. وأما بكة بالباء. ففيه أربعة أقوال:

أحدها: أنها اسمٌ لبقعة البيت.

والثاني: ما حول البيت، ومكة ما وراء ذلك.

والثالث: أنها اسم للمسجد والبيت، ومكة للحرم كله.

والرابع: أن مكة هي بَكَّةُ، قال الضَّحَّاكُ: واحتج بأن الباء والميم يتعاقبان، يقال: سَمَدَ رأسه وسَبَدَهُ، وضربة لازم ولازب.

قوله:"من ثنية كَدَاء"الثنية في الأصل: الطريق بين جبلين. وكداء"بفتح الكاف والدال ممدود مهموز"مصروف وغير مصروف، كله عن صاحب"المطالع"قال الحازمي: وهي ثنية في أعلى مكة. وكُدًا"بضم الكاف وتنوين الدال": بأسفل مكة عند ذي طُوَى، بقرب شعب الشافعيين2 وأما كُدَيٌّ مصغرًا، فإناخة لمن خرج من مكة إلى اليمن، وليس من هذين الطريقين في شيء، نقله عن ابن حزم وغيره. يقول:

1 في كتاب تلبية أهل الجاهلية كانت تلبية عكَّ ومَذْحِجَ"غير مصروفين للعلمية والتأنيث":

يا مَكَّةُ الفاجر مُكَيِّ مَكًّا ... ولا تَمُكيِّ مَذْحِجًا وعَكًّا

كذا رواه في التاج غير منسوب لأحد ومكي فيه بمعنى: أهلكي، ولا تمكي: بمعنى: ولا تهلكي.

2 شِعْبُ الشافعيِّيْن: من شعاب مكة المكرمة نسبة إلى بني شافع من بني المطلب بن عبد مناف الإمام الشافعي رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت