للشافعي"، وكل ذلك اصطلاح لا حَجْرَ على الناس فيه."
الثاني:"الوجه"مثني ومجموعا، فيقال،"فيه وجهان وعلى وجهين وثلاثة أوجه"، وهو في الأصل من كل شيء مستقبله، ثم استعمل في غير ذلك، وفي اصطلاح الفقهاء:
الحكم المنقول في المسألة لبعض أصحاب الإمام المجتهدين فيه، ممن رآه فمن بعدهم جاريًا على قواعد الإمام، فيقال: وجه في مذهب الإمام أحمد، أو الإمام الشافعي أو نحوهما، وربما كان مخالفًا لقواعد الإمام إذا عَضَدَهُ الدليل.
الثالث: قوله بعد ذكر المسألة"وعنه"، فهو عبارة عن رواية عن الإمام، والضمير فيه له وإن لم يتقدم له ذكر، لكونه معلومًا، فهو كقوله تعالى: {إِنَّا أَنزَلْنَاهُ} 1، والضمير للقرآن، مع عدم ذكره لفظًا، فعنه: جار ومجرور متعلق بمحذوف، أي نقل ناقل عنه، أو نقل أصحابه عنه، وفعل ذلك المتأخرون اختصارًا، وإلا فالأصل أن يقال: نَقَلَ عبد الله عن الإمام كذا، أو نقل صَالِحٌ، أو نقل المرُّوذي، كما فعله أبو الخطاب2، وغيره من المتقدمين.
الرابع: التخريج، فيقولون: يتخرج كذا، وهو مطاوع خَرَّجَ3 تقول،
1 سورة القدر: الآية: 1.
2 هو، محفوظ بن أحمد الكلوذاني، له ترجمة في آخر الكتاب، وترجم له العليمي في:"المنهج الأحمد": 3/ 57، وابن العماد في:"شذرات الذهب": 6/ 45، وهو صاحب:"الهداية"، في الفقه.
3 وهو، مُطاوعُ خَرَّجَ: أي صيغة"تَفَعَّلَ"، مأخوذة من صيغة"فَعَّل"، والمطاوعة: هي وقوع الفعل بعد معالجة ومحاولة، كما مثل:"فَعَلَّم"تعني عالجه ليتعلم أو حاول تعليمه، و"تَعَلَّم": ويدل على حصول العلم للمتعلم، والفعل المطاوع لا يكون إلا لازمًا.