قوله:"ثم أَسَنُّهم"أي: أكبرهم سنا، وظاهر قول الإمام أحمد رحمه الله تقديم الأقدم هجرة على الأسن، قال الخَطَّابِي: وعلى هذا الترتيب يوجد أكثر أقوال العلماء.
قوله:"ثم أَقْدَمُهُمْ هِجْرَةً"قال المصنف في"المغني": معنى تقدم الهجرة، أن يكون أحدهما أسبق هجرة من دار الحرب إلى دار الإسلام.
وقال الجوهري: الهجر: ضد الوصل، وقد هجره هجرًا وهجرانا، والاسم: الهجرة، والمهاجرة من أرض إلى أرض: ترك الأولى للثانية، ويأتي في باب الفيء أتم من هذا.
قوله:"ثم أَشْرَفُهُمْ ثم أتقاهم"قال المصنف في"المغني"قدم أشرفهم، أي: أعلاهم نسبًا وأفضلهم في نفسه وأعلاهم قدرا، آخر كلامه، وأتقاهم: أكثرهم تقوى، والتقوى:
ترك الشرك والفواحش والكبائر عن ابن عباس، وأصله من الاتقاء: وهو الحجز بين شيئين.
وعن ابن عمر رضي الله عنه: التقوى: أن لا ترى نفسك خيرًا من أحد.
وعن عمر بن عبد العزيز رحمه الله: التقوى ترك ما حرم الله، وأداء ما افترض الله. وقيل: الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم. وقيل: التقوى: ترك مالا بأس به حذرًا مما به بأس1وقيل: جماعها في قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَان ... } 2 الآية.
قوله:"أَحَقُّ بالإِقَامَةِ"أي: مستحق لها ولا حق لغيره، قال الأزهري:"أَحَقُّ"في كلام العرب له معنيان:
1 كذا في"ط"وهو المثبت وفي"ش": حذرًا مما لا بأس به وكلاهما متجه"."
2 سورة النحل: الآية"90".