فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 79

وهكذا تمضي تأويلاتهم على هذا النحو الذي يكشف عوراتهم ويفضح إلحادهم.

ومن ذلك: تأويلهم للآيات الواردة في الكفار والمنافقين؛ تأويلهم لها بخيار صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعلى رأسهم خليفتاه ووزيراه وصهراه وحبيباه أبو بكر وعمر، ويثلثون أحيانًا بصاحب الجود والحياء ومن وضع ماله في سبيل الله وجهز جيش العسرة وغيره صهر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ابنتيه؛ عثمان - رضي الله عنه -، وغيرهم من صحابة رسول الله الأخيار ومن تبعهم بإحسان. ومن ذلك ما يلي:

روى الكليني في الكافي عن أبي عبدالله في قوله تعالى: { .. ربنا أرنا الذين أضلانا من الجن والإنس نجعلهما تحت أقدامنا ليكونا من الأسفلين} [1] قال: هما، ثم قال: وكان فلان شيطانًا [2] .

قال المجلسي ـ في شرحه للكافي في بيان مراد صاحب الكافي بـ «هما» ـ قال: هما أي أبو بكر وعمر, والمراد بفلان عمر، أي الجن المذكور في الآية عمر, وإنما سمي به لأنه كان شيطانًا إما لأنه كان شرك شيطان لكونه ولد زنًا أو لأنه في المكر والخديعة كالشيطان, وعلى الأخير يحتمل العكس بأن يكون المراد بفلان أبا بكر [3] .

وعن حريز عمن ذكره عن أبي جعفر في قول الله: {وقال الشيطان لما قضي الأمر ... } [4] قال: هو الثاني وليس في القرآن {وقال الشيطان} إلا هو الثاني [5] - يعنون بالثاني عمر - رضي الله عنه -. وعن زرارة عن أبي جعفر في قوله تعالى: {لتركبن طبقًا عن طبق} [6] قال: يا زرارة, أو لم تركب هذه الأمة

(1) فصلت: آية 29.

(2) «فروع الكافي» (الذي بهامش «مرآة العقول» ) : المجلد الرابع ص 416.

(3) «مرآة العقول» : (4/ 416) .

(4) إبراهيم: آية 22.

(5) «تفسير العياشي» : (2/ 223) ، «البرهان» : (2/ 309) ، «الصافي» : (1/ 885) ، «البحار» : (3/ 378) ، و «تفسير القمي» (عن الصافي) : (1/ 885) .

(6) الانشقاق: آية 19.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت