فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 79

الأصيلة نصوصًا وروايات يزعمون أنها مأخوذة من تلك الكتب، وعلى هذه الروايات المدعى أخذها من تلك الكتب تبنى عقائد ومبادئ.

وإليك - بكل أمانة - بعض ما وجدناه في كتبهم المعتمدة عندهم من هذه الدعاوى والمزاعم:

تدعي كتب الشيعة نزول مصحف بعد وفاة الرسول - صلى الله عليه وسلم - يسمونه مصحف فاطمة:

روى الكليني في «الكافي» - بسند صحيح كما يقول علماؤهم [1] - عن أبي بصير قال: دخلت على أبي عبدالله (جعفر الصادق) ثم ذكر حديثًا طويلًا في ذكر العلم الذي أودعه الرسول - صلى الله عليه وسلم - عند أئمة الشيعة - فيما يزعمون - وفيه قول أبي عبدالله - كما يروون: (وإن عندنا لمصحف فاطمة عليها السلام قال"أبو بصير": قلت: وما مصحف فاطمة عليها السلام؟ قال: مصحف فيه مثل قرآنكم هذا ثلاث مرات [2] ، ما فيه من قرآنكم حرف واحد) [3] .

وهذا النص يفيد - عندهم - أن مصحف فاطمة: الذي أوحاه الله - بزعمهم - إليها هو مثل القرآن الذي أنزله الله على عبده ورسوله ثلاث مرات, وهذا الزعم غاية في التحلل من العقل والجرأة على الكذب.

وما الحاجة لنزول مصحف على فاطمة والله جل شأنه يقول: { .. ونزلنا عليك الكتاب تبيانًا لكل شيء وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين} [4] , {إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم} [5] .

(1) انظر: «الشافي شرح أصول الكافي» : (3/ 197) .

(2) أخذ بعض من كتب عن الشيعة من هذه الرواية أن الشيعة يعتقدون أن ثلاثة أرباع القرآن قد حذف وأُسقط من الصحف. انظر: القصيمي: «الصراع» : (1/ 110) ، وإحسان إلهي ظهير: «الشيعة والسنة» : ص 81، وقد رد على ذلك بعض الشيعة بأن (نصهم) يدل على كون مصحف فاطمة غير القرآن. الخنيزي: «الدعوة الإسلامية» : (1/ 47) , وأقول: إن الناظر في رواياتهم يجد أنها تتحدث عن مصحف لفاطمة نزل عليها من عند الله غير القرآن، وإن كان هناك حشد من الأساطير في كتبهم تزعم بأن القرآن ناقص لكن هذا النص ليس منها.

(3) الكليني: «الكافي» ، كتاب الحجة، باب فيه ذكر الصحيفة والجفر والجامعة ومصحف فاطمة: (1/ 238) .

(4) النحل: آية 89.

(5) الإسراء: آية 9.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت