فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 79

إذن الصورة في مجال التأويل متشابهة بين الأوائل والأواخر، والجديد عند المعاصرين أنهم ارتضوا ما كتبه أسلافهم، حتى المتأخرون منهم فقد اعتبروا ما كتبه المجلسي وغيره من المتأخرين مراجع معتمدة في الرواية فاتسع بذلك نطاق التأويل عندهم وازداد بفضل جهود شيوخ الدولة الصفوية الذين جمعوا أنواعًا من الكفر سموها «التشيع» .

لكن بعض المعاصرين كتب بعض التفاسير المعتدلة كما فعل بعض شيوخهم الأقدمين .. وأنكر وجود التأويلات المتطرفة عندهم .. وإذا كان الإنكار في القديم قد يصدق، فإنه اليوم بعد ظهور حركة الطبع لا يجدي ولا يفيد، ويحمل على التقية لا محالة.

أما ظهورهم بوجهين مختلفين فهذا أمر قد قرر في مذهبهم حتى لا يقف الناس على حقيقتهم [1] .

المبحث الرابع

دعواهم تنزل كتب إلهية على الأئمة

تضمنت كتب الشيعة الأصيلة، ومراجعها المعتبرة عندهم دعاوى عريضة، ومزاعم خطيرة ليس لها وجود في عالم الواقع ولا يرى لها عين ولا أثر، وليس لها في كتب الأمة شاهد ولا خبر.

تلك المزاعم والدعاوى تتضمن أن هناك كتبًا مقدسة نزلت من السماء بوحي من رب العزة جل علاه إلى الأئمة [2] , وأحيانًا تورد كتب الشيعة

(1) انظر: «أصول الكافي» 1/ 65.

(2) وهناك كتب مقدسة أُخرى يزعمون أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أودعها الأئمة, وهم يعتبرونها كالكتب المنزلة في الحجية والقدسية، ولكنها لا توصف عندهم (بالتنزيل والوحي) لهذا لم نذكرها (هنا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت