الثالثة: الإمامية الاثنا عشرية: وهي الطائفة الكبرى في عصرنا، وهم شيعة إيران والعراق وغيرهما، وهي الفرقة التي سنخصها بالحديث، ونبين موقفها من القرآن الكريم، وهي التي تستقي عقيدتها ودينها من الأصول الأربعة عندهم: وهي: الكافي، والتهذيب، والاستبصار، ومن لا يحضره الفقيه، والتي يعتبرونها كالكتب الستة عند أهل السنة، وما ألحق بها في الاعتبار من المصادر الأربعة المتأخرة عندهم وهي: الوافي، والبحار، والوسائل، ومستدرك الوسائل. وكذلك ما رأى شيوخ الشيعة أنه بدرجة هذه الكتب من مؤلفاتهم، وهي كثيرة.
ويلقبون بـ «الجعفرية» ، وبـ «الإمامية الاثني عشرية» ، وبـ «الرافضة» ، وذهب جمع من الباحثين إلى أن مصطلح الشيعة إذا أُطلق اليوم فلا ينصرف إلا إلى هذه الطائفة، أَمثال كاشف الغطا [1] ، وشتروتمان [2] ، وأمير علي [3] وغيرهم. ولهذا يقول د. عرفان عبدالحميد: «إِن البحث في عقائد الشيعة من غير تحديد وحصر للمصطلح لابد أن يعتمد على كتب الاثني عشرية الإمامية باعتبار أنها تمثل الغالبية من الشيعة» [4] .
وهم وإن سموا بالشيعة، فإن حقيقة نحلتهم هي السبئية الأولى.
ويلقبون بالاثني عشرية، لأنهم يقولون بأن الأئمة بعد الرسول - صلى الله عليه وسلم - اثنا عشر إمامًا [5] ، وهم: علي والحسن والحسين وعلي بن الحسين ومحمد الباقر وجعفر الصادق وموسى الكاظم وعلي الرضا ومحمد الجواد وعلي الهادي والحسن العسكري والمهدي المنتظر [6] .
(1) «أصل الشيعة وأصولها» آل كاشف الغطاء (ص 92) ، حيث قال: «يختص اسم الشيعة اليوم على إطلاقه بالإمامية» .
(2) «دائرة المعارف الإسلامية» (14/ 68) .
(3) «روح الإسلام» (2/ 238) .
(4) «مجلة كلية الدراسات الإسلامية» العدد الأول 1387 هـ (ص 35) .
(5) المصدر السابق: ص 45.
(6) «الشيعة في الميزان» محمد جواد مغنية: ص 34.