بينهم وقام به الإعجاز، وقسم أخفاه ولم يظهر عليه أحد سوى أمير المؤمنين رضي الله عنه، ثم منه إلى باقي الأئمة الطاهرين، وهو الآن محفوظ عند صاحب الزمان جعلت فداه» [1] .
لم يجرؤ صاحب كشف الغطاء - كما ترى - أن يكذب تلك الأساطير كما فعل المرتضى، بل تاه في بيداء من التكلفات والتمحلات حتى وقع في شر مما فر منه، أو كاد.
لقد زعم أن النبي صلى الله عليه وسلم كتم قسمًا من القرآن أنزله الله عليه، ولم يبلغ به أحدًا من أمته سوى علي، وأن عليًّا أخفاه عند أبنائه وهو اليوم عند المنتظر فماذا بعد هذا الافتراء؟!
والذي تولى كبر هذا البلاء المدعو حسين النوري الطبرسي المتوفى سنة (1320 ه) ، الذي ألف كتابه «فصل الخطاب» لإثبات هذه الأسطورة.
ولربما الأول مرة في التاريخ يحدث هذا الجمع"لأساطير"الشيعة المتفرقة وأقوال شيوخها، والآيات المفتراة التي يزعمونها في كتاب واحد يطبع وينشر .. ليصبح فضيحة لهم أبد الدهر .. ولو كان للمسلمين قوة وسلطان لعقدت المحاكم لهذا الكتاب وصاحبه وحكم في ضوئه على دخول الاثني عشرية في الإسلام أو خروجها منه، وارتاح المسلمين من شر أولئك المرتزقة الذين ينتشرون في العالم الإسلامي لنشر التشيع، وأفاق من غرّر به شيوخ الشيعة من أولئك الأتباع الجهلة .. الذين لا يدركون من التشيع إلا أنه حب آل البيت الذي سيدخلهم الجنة بغير حساب!
لقد قام المؤلف بكشف الغطاء عن عقيدة الشيعة الاثني عشرية في تحريف القرآن وجمع ما تفرق من أخبارهم فيها، ونقل تصريحات شيخهم بتواترها، وأنها تزيد على ألفي حديث، واتهم صحابة رسول الله بتحريفه والتواطؤ على
(1) «كشف الغطاء» ص 299.