فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 79

بعضهم يكفر بعضًا ويناقض بعضهم رأي بعض، ويستحلون - باسم التقية - الخداع والكذب. نسأل الله سبحانه أن يهدي المخلصين الباحثين عن الحق منهم ويكشف علماء النفاق وزنادقة الباطنيين على حقيقتهم [1] .

المبحث الخامس

عقائد أخرى للشيعة في كتاب الله

أولا: اعتقادهم أن القرآن ليس حجة إلا بقيم:

لا يخطر بالبال أن تذهب طائفة من الطوائف التي تزعم لنفسها الإسلام إلى القول: «بأن القرآن ليس حجة» والله يقول -لمن طلب آية تدل على صدق الرسول-: (( أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ ) ) [2] ، فالقرآن العظيم هو الشاهد والحجة.

ولكن شيخ الشيعة ومن يسمونه بـ «ثقة الإسلام» (الكليني) يروي في كتابه: أصول الكافي ما نصه: « ... أن القرآن لا يكون حجة إلا بقيم: وأن عليًا

(1) إن الدفاع عن"أساطير الروافض"حول مصحف فاطمة بمثل دفاع الرافضي عبد الحسين لا يغير من واقع الأمر شيئًا, وهو مجرد عملية ستر للباطل بثوب الحق، ويشبه دفاع عبد الحسين هذا دفاع رجل آخر من المنتسبين لأهل السنة ومن المهتمين بالتقريب, فقد زعم في دفاعه أن الأخبار الواردة في كتب الشيعة عن مصحف فاطمة إنما تدل على أن لفاطمة نسخة من القرآن مثل بعض الصحابة كمصحف ابن مسعود ومصحف ابن عباس وغيرهما. انظر: محمد علي الزعبي: «لا سنة ولا شيعة» : (ص 86 - 87) . ولا شك أن تفسير الزعبي هذا لا يتفق مع واقع أخبار القوم عن مصحف فاطمة, وأحسب الشيخ الزعبي لم يطلع على"أساطيرهم"في ذلك, وإلا فلا يجوز التستر على الباطل، ولن نخدم الإسلام بإضفاء ثوب الحق على الباطل.

(2) [العنكبوت، آية:51] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت