المنتسبون للتشيع في عصرنا ثلاث طوائف:
الأولى: الزيدية: وهم أتباع زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب [1] ، وسموا بالزيدية نسبة إليه [2] ، وقد افترقوا عن الإمامية الرافضة حينما سئل زيد عن أبي بكر وعمر فترضى عنهما فرفضه قوم، فسموا رافضة لرفضهم إياه، وسمي من لم يرفضه من الشيعة زيدية لانتسابهم إليه, وذلك في آخر خلافة هشام سنة إحدى وعشرين أو اثنتين وعشرين ومائة [3] .
والزيدية المتأخرون كما يقول الشهرستاني: «ساقوا الإمامة في أولاد فاطمة رضي الله عنها، ولم يجوِّزوا ثبوت الإمامة في غيرهم، إلا أنهم جوَّزوا أن يكون كلُّ فاطميٍّ عالم شجاع سخي خرج بالإمامة أن يكون إمامًا واجب الطاعة, سواء كان من أولاد الحسن أو من أولاد الحسين رضي الله عنهما, وجوزوا إمامة المفضول مع وجود الأفضل» [4] .
(1) «الملل والنحل» (1/ 154) ، وانظر: «مقدمة البحر الزخار» (ص 40) .
(2) انظر: «الرسالة الوازعة» يحيى بن حمزة اليمني: ص 28، وانظر: الأشعري: «مقالات الإسلاميين» : (جـ 1/ص 136) . وانظر: السمعاني: «الأنساب» : (6/ 365) ، ابن الأثير: «اللباب» : (1/ 517) .
(3) «منهاج السنّة» : (1/ 21) ، وانظر: «الرسالة الوازعة» : (ص 17 - 18) .
(4) «الملل والنحل» : (1/ 154 - 155) .