فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 79

الكاشاني: «وأما اعتقاد مشايخنا في ذلك فالظاهر من ثقة الإسلام محمد بن يعقوب الكليني أنه كان يعتقد التحريف والنقصان في القرآن .. وكذلك أستاذه علي بن إبراهيم القمي، فإن تفسيره مملو منه وله غلو فيه» . ثم ذكر بقية من سار في الإلحاد من شيوخهم [1] .

فأنت ترى أنه يعترف بأن تفسير القمي مملو من هذا الكفر. ومع ذلك فإن هذا الخوئي الذي يتظاهر بالإنكار يذهب إلى صحة تفسير هذا القمي، ويقرر أن روايات تفسيره كلها ثابتة وصادرة من المعصومين، لأنها انتهت إليه بواسطة المشايخ الثقات - كما يزعم - من الشيعة [2] .

فتبين من خلال ذلك أن الخوئي صاحب البيان هو في غايته كصاحب فصل الخطاب، إلا أن الأخير استخدم الطريقة المكشوفة، والأول سلك مسلك المكر والاحتيال.

المبحث الثالث

انحرافهم في تأويل القرآن

تضمنت كتب التفسير عند الشيعة - تلك التي يزعمون تلقيها عن آل البيت - تضمنت تأويلاتٍ باطنيةً لآيات القرآن لا تتصل بمدلولات الألفاظ، ولا بمفهومها ولا بالسياق القرآني. ومن العجيب أن تسند هذه الأكاذيب الفاضحة إلى آل البيت ويسند معظمها إلى جعفر الصادق!! وهي في حقيقة الأمر طعن مبطن في الآل، كما أنها إلحاد في آيات الله، وصد عن سبيله .. ولكنهم أسندوها لآل البيت حتى ينخدع الأغرار بها.

وهذه التأويلات مدونة في تفاسيرهم المعتبرة عندهم كتفسير القمي وتفسير العياشي، وتفسير البرهان، وتفسير الصافي، كما أن كتبهم المعتمدة في

(1) «تفسير الصافي» المقدمة السادسة 1/ 52.

(2) «معجم رجال الحديث» 1/ 63، ط الأولى بالنجف 1398 هـ، أو ص 49 ط: الثالثة: بيروت 1403 هـ، وقد نقل ذلك بنصه في المقدمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت