بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
فيتناول هذا البحث دراسة اعتقاد الشيعة الاثني عشرية المعاصرين وموقفهم من القرآن الكريم، وهل يختلف المعاصرون في هذه المسألة الكبرى عن السابقين؟ وما موقف المعاصرين من مصادر التلقي لدى السابقين؟
وتأتي أهمية هذا الموضوع لبيان ما اشتملت عليه مصادر الشيعة الاثني عشرية من مقالات في كتاب الله تقشعر من سماعها جلود المؤمنين، ولا تصدر إلا من زنديق أثيم، ولا تجعل لمن يؤمن بها مكانًا بين المسلمين.
وحين يعلن بعض مراجعهم المعاصرين أن مثل هذه الروايات المدونة في مصادرهم والماسة بكتاب الله جل وعلا لابد أن تؤول بنحو من الاعتبار، أو يضرب بها الجدار ... فهل هذا المسلك منه حقيقة أم تقية؟ وهل يمثل هذا الرأيُ جميعَهم؟ أو بعضَهم؟
سأحاول في هذا البحث أن أقدم دراسة علمية موضوعية موثقة من مصادر الشيعة المعتمدة لديها؛ لأن قول الخصم لا يعتد به، مع الحرص على تقديم الحقيقة كما هي دون تقليل أو تهويل.