فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 79

ذلك ولم يستثن من ذلك سوى أمير المؤمنين علي، وهذا الاستثناء صوري، إذ إن لازم قوله تواطؤ الجميع، لأن القرآن الذي عند علي والسالم من التحريف بزعمهم لم يظهره علي ولا إبان خلافته ..

ثم قدّم - من كتبهم - (1062) رواية معظمها تقول في آيات من كتاب الله أنها خطأ ويذكر تصويبها من كتبهم الأسطورية، فيرد ما أجمعت عليه الأمة ويرتضي ما قاله حثالة من الأفاكين.

كما لم يجبن عن ذكر بعض سور بكاملها تتناقلها الدوائر الشيعية وليس لها ذكر في المصحف، وعلامة الكذب والافتراء واضحة بيّنة في نصها ومعناها لا يخفى إلا على أعجمي جاهل ولا يروّجها إلا زنديق مغرّض.

كما رد على من أنكر التحريف من طائفته وبيّن أن إنكار القدامى كان تقية وأن من أنكر أخبار التحريف يلزمه رد أخبار الإمامة لما بينهما من تلازم.

وهذا الكتاب الذي حوى هذا الكفر قد طبع في إيران سنة (1298 ه‍) ، وقد رتبه مؤلفه - عليه من الله ما يستحق - على ثلاث مقدمات وبابين.

ففي المقدمة الأولى نقل مجموعة من أخبارهم التي تتحدث عن جمع القرآن - حسب تصور هؤلاء الزنادقة - كرواية ثقة دينهم التي تقول: «ما ادعى أحد من الناس أنه جمع القرآن كله، كما أنزل إلا كذاب، وما جمعه وحفظه كما أنزل الله إلا علي بن أبي طالب والأئمة من بعده» .

وهذا مبني على مذهب الشيعة في القول بعصمة رجل واحد وهو علي، وضلال الأمة بأجمعها، وهو من آثار البيئة الفارسية التي تحيط ملوكها بهالة من التقديس.

وما أسخف عقلًا يرد ما أجمع عليه الصحابة كلهم، ويدعي أن لا ثقة إلا بقل واحد منهم، مع أن هذه الدعوى لا وجود لها غلا في خيالات هؤلاء الزنادقة، فلم يعرف علي والأمة إلا هذا القرآن.

ثم يواصل نقله عن «قرآن علي» الذي لم يُنقص منه حرف كما يزعمون، فينقل مجموعة من رواياتهم ينتهي القارئ لها إلى أن العقل الشيعي من أسرع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت