العقول إلى تصديق الخرافة، فهو يؤمن بكتاب لا وجود له إلا في أساطيرهم ويكفر بقرآن أجمعت علية الأمة .. بما فيهم الأئمة.
تتحدث هذه الأساطير عن جمع عليّ للقرآن وعرضه على الصحابة ورد الصحابة له ..
فيورد من هذه الروايات خبر الشيعي الذي التقى بمنتظرهم - والذي لم يولد أصلًا - وفيه يقول له المنتظر: «لما انتقل سيد البشر محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم وآله من دار الفناء وفعلا صنما [1] قريش ما فعلا من نصب الخلافة جمع أمير المؤمنين القرآن كله ووضعه في إزار وأتى به إليهم وهم في المسجد، فقال لهم: هذا كتاب الله سبحانه أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أعرضه عليكم لقيام الحجة عليكم يوم العرض بين يدي الله تعالى، فقال له فرعون هذه الأمة ونمرودها: لسنا محتاجين إلى قرآنك، فقال له: أخبرني حبيبي محمد صلى الله عليه وآله بقولك هذا وإنما أردت بذلك إلقاء الحجة عليكم، فرجع أمير المؤمنين إلى منزله، فنادى ابن أبي قحافة بالمسلمين وقال لهم: كل من عنده قرآن من آية أو سورة فليأت بها، فجاءه أبو عبيدة بن الجراح، وعثمان، وسعيد بن أبي وقاص، ومعاوية بن أبي سفيان، وعبد الرحمن بن عوف، وطلحة بن عبيد الله، وأبو سعيد الخدري، وحسان بن ثابت، وجماعات المسلمين وجمعوا هذا القرآن وأسقطوا ما كان فيه من المثالب التي صدرت عنهم بعد وفاة سيد المرسلين صلى الله عليه وآله، فلذا ترى الآيات غير مرتبطة، والقرآن الذي جمعه أمير المؤمنين بخطه محفوظ عند صاحب الأمر عجل الله فرجه وفيه كل شيء حتى أرش الخدش. وأما هذا القرآن فلا شك ولا شبهة في صحته، وأنه من كلام الله سبحانه، هكذا صدر عن صاحب الأمر» [2] .
(1) يعنون بهما صديق هذه الأمة وفاروقها، ومن أقاما الإسلام بعد رسول الله.
(2) «فصل الخطاب» ص 9 - 10.