فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 79

قائل: إن الإمام بعد جعفر ولده موسى [1] إلى آخر هذه المقالات والفرق، لكن فرقة الإسماعيلية هي التي قالت بإمامة إسماعيل بن جعفر الصادق وابنه محمد.

ومن الإسماعيلية انبثق القرامطة، والحشاشون، والفاطميون، وغيرهم، وللإسماعيلية فرق متعددة، ووجوه مختلفة، وألقاب كثيرة، يقول الشهرستاني: «وأشهر ألقابهم الباطنية، وإنما لزمهم هذا اللقب لحكمهم بأن لكل ظاهر باطنًا» [2] . وأشهر فرقهم المعاصرة: الدروز، والبهرة، والأغاخانية [3] .

وذكر أبو حامد الغزالي [4] مجمل مذهبهم فقال: «إنه مذهب ظاهره الرفض، وباطنه الكفر المحض، ومفتتحه حصر مدارك العلوم في قول الإمام المعصوم» [5] ، ثم فصَّل القول في مذهبهم.

وقال ابن الجوزي في تلخيص مذهبهم: «فمحصول قولهم تعطيل الصانع، وإبطال النبوة والعبادات، وإنكار البعث, ولكنهم لا يظهرون هذا في أول أمرهم, بل يزعمون أن الله حق وأن محمدًا رسول الله والدين الصحيح, لكنهم يقولون لذلك سرٌّ غير ظاهر، وقد تلاعب بهم إبليس فبالغ، وحسن لهم مذاهب مختلفة» [6] .

(1) «اعتقادات فرق المسلمين» ص 81.

(2) «الملل والنحل» (1/ 192) .

(3) انظر التعريف بهذه الفرق في كتاب «الموجز في الأديان والمذاهب المعاصرة» للباحث بالاشتراك مع أ. د/ ناصر العقل.

(4) محمد بن محمد بن محمد بن أحمد الطوسي الغزالي (زين الدين أبو حامد) ولد سنة 450 هـ، وتفقه على إمام الحرمين وبرع في علوم كثيرة وصار من الأعيان المشاهير, وله مصنفات كثيرة منها: «إحياء علوم الدين» ، و «المستصفى في أصول الفقه» وغيرها, وتوفي بطوس سنة 505 هـ. انظر: «مرآة الجنان» : (3/ 177 - 192) ، «البداية والنهاية» : (12/ 173 - 174) .

(5) «فضائح الباطنية» : ص 37.

(6) «تلبيس إبليس» ابن الجوزي (ص 99) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت