بعد نبيها طبقًا عن طبق في أمر فلان وفلان وفلان؟ [1] - يعنون أبا بكر وعمر وعثمان - رضي الله عنهم - قال عالمهم الفيض الكاشاني: (ركوب طبقاتهم كناية عن نصبهم إياهم للخلافة واحدًا بعد واحد) [2] .
وعند قوله سبحانه: { .. فقاتلوا أئمة الكفر} [3] يروي العياشي عن حنان بن سدير أبي عبدالله - عليه السلام - قال: سمعته يقول: دخل علي أناس من البصرة فسألوني عن طلحة وزبير فقلت لهم: كانا إمامين من أئمة الكفر [4] .
ويفسرون الجبت والطاغوت الوارد في قوله سبحانه: {ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبًا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت ... } [5] ، يفسرونهما بصاحبي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ووزيريه وصهريه وخليفتيه أبي بكر وعمر رضي الله عنهما [6] .
ويروون عن أبي جعفر - رضي الله عنه - وبرأه الله مما يفترون - في قوله: { .. وما كنت متخذ المضلين عضدًا} [7] . قال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (اللهم أعز الدين بعمر بن الخطاب أو بأبي جهل ابن هشام) فأنزل الله وما كنت متخذ المضلين عضدًا [8] .
وهذا النص يناقض اعتقادهم بعصمة الأنبياء, لأنه يقتضي صدور الدعوة لعمر من الرسول - صلى الله عليه وسلم - على سبيل الخطأ، أو يثبت عصمة الرسول - صلى الله عليه وسلم - وينسف ما قالوه في سب عمر وتكفيره وأنه غصب الخلافة من علي, وهذا يؤدي إلى هدم مبدأ الإمامة عندهم, وما ندري أي الأمرين يطوح بهم أكثر من الآخر؟.
(1) و (5) «الوافي» ، كتاب الحجة، باب ما نزل فيهم عليهم السلام وفي أعدائهم: (1/ 314) .
(3) التوبة: آية 12.
(4) «تفسير العياشي» : (2/ 77 - 78) ، «تفسير البرهان» : (2/ 107) ، «تفسير الصافي» : (1/ 685) .
(5) النساء: آية 51.
(6) انظر: «تفسير العياشي» : (1/ 246) ، و «الصافي» : (1/ 362) ، «البرهان» : (1/ 377) .
(7) الكهف: آية 51.
(8) «تفسير العياشي» : (2/ 328 - 329) ، «البرهان» : (2/ 471) ، «البحار» : (8/ 22) , «الصافي» : (2/ 17) .